|
المريخ ... كوكب الغرائب: استحوذ كوكب المريخ الأحمر على
اهتمام الناس منذ زمن طويل بسبب تعرج مداره حول الشمس ,
وظهور ما يشبه القنوات على سطحه , ووجود كتل من الجليد عند
قطبيه , وآثار من براكين هائلة وبحار جافة منخفضة ومرتفعات
وأودية تمتد لآلاف الكيلومترات فوق سطحه , ولعل من أعجب
الاكتشافات التي أدهشت العالم التعرف على قمري المريخ
فوبوس وديموس , فنظراً لصغرهما الشديد لم يلفتا أنظار
العلماء من قبل , وبسبب قوة انعكاس ضوء الشمس على المريخ
يصعب في أغلب الأحيان رؤية هذين القمرين , ويدور هذان
القمران حول المريخ بأسرع من معدل دوران المريخ حول نفسه
في اتجاهين متضادين , كما أن الاكتشافات الحديثة قد أكدت
وجود ما يشبه الكائنات الدقيقة المتحجرة في تربة المريخ ,
مما يدل على احتمالية كبيرة في وجود حياة بدائية على
المريخ , وإن لم يتأكد الأمر حتى الوقت الحاضر .
البقعة الحمراء فوق المشتري: يعد كوكب المشتري من أكبر
كواكب المجموعة الشمسية , يتكون أساساً من غازي الهيدروجين
والهليوم , ويحتوي غلافه الجوي السميك على مزيج سام من
غازي النشادر والميثان , كما تحيط به طبقة كثيفة من
الغازات المتجمدة بسبب البرودة الشديدة على سطحه والتي تصل
إلى 175 درجة تحت الصفر . ومن الظواهر الغريبة فوق المشتري
وجود أحزمة مستعرضة وموازية لخط استوائه تتفاوت ألوانها ما
بين الأصفر والأحمر والأزرق , وتكون أحياناً فاتحة اللون
وأحيان أخرى غامقة اللون ! كما توجد هناك أيضاً بقعة
بيضاوية ذات لون وردي وبرتقالي بالقرب من خط استواء الكوكب
يبلغ طولها نحو 50000 كيلومتر , يتغير لونها ومدى وضوحها
من زمن لآخر , وقد ظنها العلماء بركاناً ثائراً لما تسببه
من وهج أحمر للغيوم فوقها , ولكن الرأي الراجح في الوقت
الحاضر أن البقعة الحمراء ناتجة من عواصف وأعاصير عبارة عن
دوامات غازية هائلة ومنطقة ضغط عال , وتدور هذه البقعة في
عكس اتجاه دوران عقارب الساعة مرة واحدة كل ستة أيام أرضية
.
حلقات كوكب زحل: يتميز زحل بوجود سبع حلقات كبيرة محيطة به
, وهي منفصلة وتتكون من آلاف من الحلقات الصغيرة , وتكون
هذه الحلقات في مجموعها هالة ذهبية شاحبة تلتف حول زحل ,
وتوجد داخل هذه الحلقات آلاف الملايين من الأجسام الفضائية
الدقيقة المكونة أساساً من الثلج المائي أو الصخور ,
ويتراوح قطرها من سنتيمتر واحد إلى عشرة أمتار . بعض حلقات
زحل لامعة ويمكن رؤيتها بالتلسكوب , كما تختلف ألوانها
فمنها البرتقالي الذهبي والفيروزي والأزرق الداكن , واتضح
وجود أقمار صغيرة يتراوح قطرها مابين واحد إلى خمسين
كيلومتراً في معظم أنحاء الحلقات , ويعتقد العلماء أن هذه
الحلقات ماهي إلا عبارة عن قمر تناثرت أجزاءه وهو في دور
تكوينه عندما حاول أن يتخذ له مساراً بالقرب من كوكب زحل .
السوبر نوفا: هناك ظاهرة كونية مثيرة كانت تحير علماء
الفلك حتى وقت قريب , إنها السوبر نوفا أو المستعر الأعظم
, وتحدث هذه الظاهرة الغريبة عندما ينفجر النجم فجأة بشكل
مروع لا يمكن لنا تصور مدى قوته , وتنشأ هذه الظاهرة نتيجة
تقلص شديد لنجم ضخم (أكبر من شمسنا بعدة مرات) بسبب نفاذ
وقوده من الأوكسجين , مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجيء في درجة
حرارة المركز لتصل إلى مئات الملايين من الدرجات المئوية ,
وينتج عن ذلك انطلاق طاقة جبارة على شكل انفجار مروع يمزق
النجم في الفضاء , وأحدث سوبر نوفا هي التي شوهدت عام 1987
في مجرة ماجلان الكبرى التي تبعد عنا بنحو 163000 سنة
ضوئية .
السدائم: عبارة عن أجرام سماوية هائلة سحابية الشكل
يقدر عددها بالملايين , لكننا لا نرى إلا القليل منها
بالعين المجردة , وذلك لأن بعضها معتم والبعض الآخر سابح
في الفضاء السحيق , والسدائم المضيئة تستمد نورها من
إشعاعات النجوم التي تتخللها , فالذرات في السدائم تمتص
الضوء ثم تعيد إشعاعه مرة أخرى . تدور السدائم بسرعة هائلة
تصل إلى بضع مئات من الكيلومترات في الثانية في شبه حركة
متماسكة , ومع ذلك فإن أي نقطة في السديم تحتاج إلى بضعة
ملايين من السنين لتتم دورة كاملة حول مركزه , ويرجع ذلك
إلى الحجم الهائل للسديم , والسدائم هي مكان ميلاد النجوم
.
سديم رأس الحصان: تمثل مجموعة الجبار حشداً هائلاً من النجوم
تبدو واضحة في أعماق الفضاء , وتعد من أجمل وأبهى
المجموعات في السماء على الاطلاق , ومن أشهر معالمها
المثيرة ذلك السديم الغريب الذي أطلق عليه رأس الحصان ,
وهو عبارة عن بقعة كبيرة مميزة في الفضاء لونها أسود داكن
على شكل رأس حصان , ويقع سديم رأس الحصان مباشرة تحت النجم
نطاق الشديد اللمعان , ويتميز بظهور وهج أحمر متألق من
خلفه تنتشر فيه النجوم , ويدل هذا الوهج الأحمر الغريب على
وجود سديم آخر مضيء في المنطقة بعد أعماق الكون , يطلق
عليها سديم الجبار الأعظم حيث تتولد فيه النجوم بشكل
مستمر
|